باطنــــــــــــــــــــــــايا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

باطنــــــــــــــــــــــــايا


 
الرئيسيةالرئيسيهأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الموت والكلمات الاخيرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khademjesus
نائب المدير العام
نائب المدير العام
khademjesus


ذكر
عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 08/09/2007

الموت والكلمات الاخيرة Empty
مُساهمةموضوع: الموت والكلمات الاخيرة   الموت والكلمات الاخيرة Icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 25, 2007 3:18 am



الموت والكلمات الأخيرة
الموت والكلمات الاخيرة Table_aya_top

شكراً لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح ( 1كو 15: 57 )

كان أحد المؤمنين الأتقياء على حافة الموت، فذهبت لأراه وأودعه الوداع الأخير. وكان الرجل معروفاً بشركته القوية مع الرب طيلة حياته، ولذلك كنت أريد أن أنال امتياز رؤية مشهد انتقال رجل كهذا. فقد كنت أعرف أنه لا بد أن يكون مختلفاً عما تعودته من مشاهد مماثلة.

وصدق حدسي في هذا الأمر، فما أن دخلت غرفته حتى شعرت بهيبة المكان، وأحسست أن هناك جيشاً من الملائكة تُحيط بالرجل استعداداً لحمل روحه إلى الفردوس. وكان أقرباؤه وبعض أصدقائه من الأخوة المؤمنين يُحيطون بفراشه. لم يكن هناك حزن واكتئاب على الوجوه، بقدر ما كان هناك خشوع وإجلال للموقف، فقد كان واضحاً أن الرجل يتمتع بحلاوة الشركة مع الرب حتى في تلك اللحظة الختامية من حياته.

كان وجهه هادئاً يعبِّر عن سعادة وسلام كان يختبرهما في حياته، فلم يفارقانه حتى في رقاده. ومدّ يده المرتعشة وأمسك بيدي مودعاً وابتسامته الهادئة تؤكد لي ثقته في الأبدية السعيدة التي تنتظره، ثم أشار بيده طالباً أن يكتب شيئاً، فأحضرت ورقة وقلماً ولوحاً صغيراً وقدمتهم إليه.

لم تكن كتابته واضحة. حاولت أن أقرأها فلم أستطع ولم يستطع الآخرون أيضاً. كان في منتصف السطر كلمة مكتوبة بحجم كبير ولكنني لم أستطع قراءتها أيضاً، فاشرت إليها وسألته عنها، فطلب اللوح مرة أخرى، وبكل ما أتاحت له قوته أمسك القلم وكتب بخط عريض هذه الكلمة "الغلبة". وعندئذ استطعت أن أميِّز كلمات الجملة. "شكراً لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح". قرأت الآية بصوت مسموع، فابتسم الرجل وهزَّ رأسه مؤيداً.

عزيزي القارئ .. إن الله قد أعطانا الغلبة بربنا يسوع المسيح لنستطيع أن نهتف بانتصار "أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتك يا هاوية؟".

كم كان لهذه الزيارة القصيرة تأثيراً طويلاً على حياتي الروحية، فلم يفارق مخيلتي وجه الرجل المبتسم الهادئ، كما لمست قلبي بقوة كلمات هذه الآية، وأضفت على حياتي سعادة جديدة، سعادة الانتصار والغلبة بربنا يسوع المسيح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموت والكلمات الاخيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
باطنــــــــــــــــــــــــايا :: المنتدى المسيحي :: كتب ودراسات مسيحيه وتفاسير-
انتقل الى: